بلاغ الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب

اطلعنا في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب على البرنامج الحكومي الذي عرض أمام الغرفتين وتمت المصادقة عليه، وإننا إذ  نسجل إقرار الحكومة بأفقية قضايا الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والحريات والدعوة إلى تحيين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان بهدف إعمال المساواة وضمان فعلية حقوق الإنسان بكل أجيالها، تعزيزا لدينامية الوعي الحقوقي، ونعتبر أن التركيز على تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية الذي خصص له المحور الأول من البرنامج، سواء تعلق الأمر بورش تعميم الحماية الاجتماعية أو الرعاية الصحية مع ضمان استفادة النساء غير العاملات أو تنمية الرأسمال البشري أو فيما يتعلق بتحرير النشاط الاقتصادي للنساء من القضايا المستعجلة ، نذكر أن الحركة النسائية  شريك أساسي في العمل على  إرساء أسس الديمقراطية والكرامة وآليات المحاسبة والمساءلة والتتبع والعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة. في هذا الإطار، تسجل الجمعية بأن البرنامج الحكومي في صيغته الحالية:

  • يفتقر إلى تدابير وإجراءات ملموسة خاصة بتمكين النساء والنهوض بحقوقهن الإستراتيجية، إذ  يكرس الدور الأسري/ البيولوجي من خلال تكليف الأمهات بتدبير الداخليات للمساهمة في الحد من الهدر المدرسي على سبيل المثال؛
  • يغيب الرصيد الذي راكمه المغرب في مجال إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية والاستراتيجيات قيد الإنجاز،بغض النظر عن ثغراتها، ولا يشير ل »المناصفة » كآلية لضمان المساواة والولوج إلى الحقوق الإنسانية للنساء، كما وردت في الدستور وما يترتب عنها من التزام بالجهاز المفاهيمي لمقاربة النوع الاجتماعي؛
  • يتقاطع مع تقرير النموذج التنموي ويعتمد مقاربته بخصوص حقوق النساء المتضمنة لتصور ذكوري للعلاقات بين الرجال والنساء، والذي  من شأنه أن  يعيق ضمان « فعلية حقوق النساء  » المعلن عنه في المدخل العام.
  • يبرز تفاوتا بين مكونات البرنامج بين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية من ناحية والحق في الولوج إلى العدالة وإلى المعلومة والحريات العامة من ناحية أخرى.

وعليه،  من أجل النهوض الفعلي بحقوق النساء وحمايتها، ترى الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب :

  • أن العمل الحكومي المنتظر من الولاية الحالية يجب أن يتأسس على نقطة الانطلاق ألا وهي الالتزام الحكومي بمجتمع المساواة والكرامة من خلال حماية مواطنيه ومواطناته؛
  •  أن الأوراش الإصلاحية المفتوحة والمنطلقة من الدولة الاجتماعية لا يمكن أن تحقق أهدافها بدون وضع حقوق النساء في صميم هذه الأهداف رؤية وخططا وتتبعا وتقييما؛
  • أن التنمية المستدامة لايمكن تحقيقها دون تمكين قانوني واقتصادي واجتماعي وثقافي للنساء ؛

وتعبر عن المطالب التالية:

  • وضع آلية مؤسساتية تعنى بالمراجعة الشاملة لجميع القوانين لتتلاءم مع المقتضيات الدستورية ؛
  • التسريع بالإصلاحات التشريعية خاصة مراجعة مدونة الأسرة في كليتها من أجل ملاءمتها مع الدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب والحد من الآثار السلبية التي نتجت عن تناقض بعض المواد والتحايل عن البعض منها وعدم تطبيق البعض الآخر وإصلاح القانون الجنائي والمسطرة الجنائية؛
  • إخراج قانون خاص بمناهضة التمييز ضد النساء يعرف التمييز بكل أشكاله وأنواعه، وفقا للمرجعيات الدولية، ويتطرق إلى الجانب الحمائي والجزائي وإلى إعادة تأهيل الضحايا وتعويضهن عن الضرر.
  • مراجعة قانون هيئة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز، من أجل ضمان هذه المؤسسة الاستقلالية المطلوبة لحماية حقوق النساء، وفقا لتوصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والجمعيات النسائية.
  • تطوير إستراتيجية وطنية للمساواة، وفق المرجعية الأممية ، مشتركة بين القطاعات وبين مختلف أصحاب المصلحة.
  • تحيين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان لتستجيب لانتظارات المجتمع المغربي خاصة فيما يتعلق بحذف اعتبار مطالب الحركة النسائية الخاصة بمراجعة مواد مدونة الأسرة ضمن القضايا الخلافية.
  • اعتماد المقاربة التشاركية الفعلية في كل مراحل وضع وإنجاز وتتبع وتقييم الاستراتيجيات والخطط ذات الصلة بالسياسات العمومية للمساواة على المستوى الوطني والترابي .

إننا، بتركيزنا على هذه النقط، نعتبر أن العمل الحكومي الجاري في سياق خاص مطالب بالبرهنة على أن قضية المساواة لم تعد تقبل المد والجزر في الدفاع عنها، وأن تفعيل القطيعة مع المرحلة السابقة يفرض نفسه من أجل الوفاء بالتزامات المغرب وبأهداف التنمية المستدامة في أصغر نقطة ترابية.

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب

            20أكتوبر2021

—————————————————————

Déclaration de l’Association Démocratique des Femmes  du Maroc

En marge de la présentation du programme gouvernemental 2021-2026

Pour une action gouvernementale garantissant l’effectivité des droits des femmes

L’Association Démocratique des Femmes du Maroc (ADFM), a pris connaissance du programme gouvernemental et note avec satisfaction la reconnaissance par le gouvernement de la transversalité de la démocratie et des libertés, la volonté d’assurer l’effectivité des droits humains et de renforcer les piliers de l’État social à travers notamment : l’extension de la protection sociale, la valorisation du capital humain et la promotion de l’activité économique des femmes.

L’ADFM constate néanmoins, que le programme gouvernemental sous sa forme actuelle :

–        Manque de mesures et de procédures concrètes  pour une réelle autonomisation des femmes, mais perpétue plutôt le rôle familial/biologique en confiant à titre d’exemple aux mères la gestion des internats pour contribuer à réduire la déperdition scolaire ;

–        Ne fait pas clairement  référence à l’égalité comme principe de base pour assurer l’accès aux droits humains des femmes, conformément à la constitution et aux engagements internationaux du Maroc ;

–        Reprend la vision patriarcale des droits des femmes tel qu’énoncée dans le rapport relatif au Nouveau Modèle de Développement, ce qui constitue un obstacle pour l’effectivité des droits des femmes et risque d’entraver la réalisation des droits humains annoncée dans l’introduction générale du programme gouvernemental ;

–        Met en évidence un décalage entre les droits économiques et sociaux d’une part et le droit d’accès à la justice, à l’information et aux libertés publiques d’autre part.

Dans ce cadre, et partant du principe que les droits des femmes sont partie intégrante des droits humains et qu’un développement économique et social réel et durable ne peut être envisagé sans l’effectivité des droits des femmes, l’ADFM, réitère ses revendications pour :

  • L’intégration transversale de l’égalité et de la redevabilité de genre dans le chantier de réforme qui découlera de la mise en œuvre du programme gouvernemental.
  • L’opérationnalisation de l’Autorité pour la Parité et la Lutte contre toutes les formes de Discrimination, sur la base de la révision de la loi qui l’a instituée conformément aux recommandations du Conseil National des Droits de l’Homme, du Conseil Economique Social et Environnemental et du mouvement des femmes ;
  • L’harmonisation de toutes les lois et politiques publiques avec la lettre et l’esprit de la constitution et les conventions internationales ratifiées par le Maroc en accordant la priorité au Code de la famille et à la refonte du code pénal et du code de procédure pénale ;
  • La promulgation d’une loi générale définissant l’égalité et la discrimination directe et indirecte afin d’harmoniser notre cadre juridique avec les dispositions constitutionnelles et les engagements internationaux de notre pays en matière de droits humains en général et de droits des femmes en particulier;
  • L’élaboration d’une stratégie nationale pour l’égalité de genre sur la base d’une  vision globale, intersectorielle et concertée entre les différentes parties prenantes ;
  • L’implication du mouvement des femmes (qui est un partenaire clé pour l’établissement des  fondements de la démocratie et de l’Etat de droit), dans toutes les étapes relatives à l’élaboration, le suivi et l’évaluation des stratégies et des politiques publiques relatives à l’égalité de genre .

L’ADFM considère que pour l’atteinte des objectifs de développement durable, il est temps de rompre avec les politiques et pratiques discriminatoires et de prendre toutes les mesures requises pour hisser notre pays dans le rang des nations où tous les citoyens et toutes les citoyennes vivent libres et égaux et jouissent pleinement de leurs droits .

Association Démocratique des Femmes du Maroc

20 octobre 2021